ابن تغري
254
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
التخفيفة برأس قوسه . فلما رأى الأمير تغرى بردى منه « 1 » ذلك ، وجه التفاته له ، أخذ الطبر وضربه به « 2 » على وجهه ضربة ذهبت منها عين بردبك المذكور « 3 » . وتغيرت محاسنه من يومئذ ، ثم تنقلت به الأيام إلى أن ولى عدة ولايات ، ثم صار في أواخر الدولة الأشرفية حاجب ( حجاب حلب « 4 » ) . ثم نقله الملك الظاهر جقمق إلى نيابة حماة في سنة اثنتين « 5 » وأربعين وثمانمائة ، فدام بها إلى سنة سبع وأربعين وثمانمائة تقريبا ، وقع بينه وبين أهل حماة فتنة آلت إلى قتاله معهم ، وقتل بين الفريقين جماعة كبيرة ، ثم عصى بردبك ، وخرج من حماة أشهرا . ثم طلب الحضور ، فلما حضر إلى الديار المصرية قبض عليه « 6 » ، وحبس بالإسكندرية إلى سنة ثلاث وخمسين أطلق وتوجه إلى ثغر دمياط بطالا ، ثم طلب بعد ذلك بمده يسيرة إلى القاهرة « 7 » ، وأنعم عليه بتقدمة ألف بدمشق ، عوضا عن الأمير يشبك النوروزى « 8 » ، حاجب حجاب دمشق ، بحكم انتقال يشبك إلى نيابة طرابلس بعد مسك الأمير يشبك الصوفي المؤيدى « 9 » ، ثم استقر بردبك المذكور في إمرة حاج دمشق ، ( وتوجه إلى الحج ، وعاد إلى دمشق « 10 » ) .
--> ( 1 ) « منه » ساقطة من ن . ( 2 ) « به » ساقطة من ط ، ن . ( 3 ) « المذكور » ساقطة من ن . ( 4 ) « الحجاب بحلب » في ن . ( 5 ) « اثنين » في ن . ( 6 ) « وقبض » في ط ، ن . ( 7 ) « ثم طلب إلى القاهرة بعد ذلك بمدة » في ن . - بتقديم وتأخير - . ( 8 ) هو يشبك بن عبد اللّه النوروزى ، سيف الدين ( ت 863 ه / 1458 م ) له ترجمة بالمنهل . ( 9 ) هو يشبك بن عبد اللّه من جانبك الصوفي ( ت 863 ه / 1458 م ) له ترجمة بالمنهل . ( 10 ) « وتوجه إلى دمشق بعد أن عاد من الحج » في ن - بدلا من الجملة المصورة - .